الشيخ الطبرسي
425
تفسير جوامع الجامع
المحاسب ( 1 ) الحفيظ ، و * ( لا إله إلا هو ) * إما خبر المبتدأ وإما اعتراض والخبر * ( ليجمعنكم ) * أي : ليحشرنكم * ( إلى يوم القيمة ) * وهو يوم قيامهم من القبور أو قيامهم للحساب * ( ومن أصدق من الله حديثا ) * أي : موعدا لأخلف لوعده . * ( فما لكم في المنفقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ( 88 ) ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا ) * ( 89 ) * ( فئتين ) * نصب على الحال تقول : مالك قائما ، أي : ما * ( لكم ) * اختلفتم * ( في ) * شأن * ( المنفقين ) * أو تفرقتم فيه فرقتين * ( والله أركسهم بما كسبوا ) * من لحوقهم بالمشركين ، وهم قوم قدموا من مكة وأظهروا الإسلام ثم رجعوا إلى مكة فأظهروا الشرك ثم سافروا إلى اليمامة ، فاختلف المسلمون في غزوهم فقال بعضهم : إنهم مسلمون ، والإركاس : الرد ، أي : أركسهم في الكفر بأن خذلهم حتى ارتكسوا فيه لما علم من مرض قلوبهم * ( أتريدون أن تهدوا ) * أي : تجعلوا من جملة المهتدين من جعله الله من جملة الضلال وحكم عليه بذلك ، أو خذله حتى ضل ، وقوله : * ( فتكونون ) * عطف على * ( تكفرون ) * والمعنى : * ( ودوا ) * كفركم فكونكم معهم شرعا سواء فيما هم عليه من الضلال ، فلا تتولوهم وإن آمنوا * ( حتى يهاجروا ) * هجرة صحيحة هي لله لا لغرض من أغراض الدنيا * ( فإن تولوا ) * عن الإيمان المصاحب للهجرة المستقيمة فحكمهم حكم سائر المشركين أن يقتلوا
--> ( 1 ) في نسخة : المحافظ .